الأربعاء، 25 يناير 2012

يا زوجة الكلمات ..!


تتثائبينَ من الحياةِ
وليسَ من هذا النعاسْ
وتركلينَ بـ رقةٍ هذا الفِـراش
وتـُسقطينَ من العلوّ :
أناملَ القدم المرصّع ِ بـ الكسلْ
تتثاقلينَ على البلاط
وبـ كلّ ما أوتيتِ من غنج ٍ
يسيرُ على اثنتين :
تداعبينَ الأرضَ
يلمسُ باطنُ القدم ِ الشهيّ برودتهْ
وإلى سحابٍ من حديدٍ تذهبين
وتبللينَ بلا تردد كلّ ما يبدو من الأعلى
ابتداءً من ظلام الرأس ِ
حتى أخمص ِ الجيد المثيرْ
وبـ لا شعور ٍ تصنعينَ من الجمادِ :
حكاية َ الفرو الشفيف
وتفركينَ
- إذا اشتهيتي -
في هدوءٍ بشرتكـْ
وينهمرُ النعاسُ بـ دمعةٍ
وكـ أنهُ قد فرّ من عين ٍ
إلى خدٍ
إلى عنق ٍ
إلى صدر ٍ يُراوغُ ظبيتين ِ من اللآلئ
تـَخرجينَ من الغروبِ المستقرّ ِ
إلى شروق ٍ راودَتـْهُ يدٌ تـُحركُ ضَعْفهُ
وإلى شروق ٍ لا يُرى
لكنهُ حِسٌ خفيفٌ سوفَ يطفو
- إن أردتي أنتِ ذلكَ -
تحتَ شلال ٍ من الماءِ الذي يبدو :
قطيعاً ثائراً
يجري بـ وادٍ غير ذي زرع ٍ
وتـُدخلينَ من الهواءِ إذا انتشيتي
شهقتين ِ تدلّ على ابتهاجكـِ
تمسحينَ على نعاسكـِ مرة ً أو مرتين ِ
على حرير ٍ مُحكم ِ التكوين ِ
مُكتملُ الضرورةِ
حائرٌ بينَ احمرار ٍ أبيض ٍ
أو بينَ أبيضَ قد يشاغبهُ احمرارٌ غيرُ دائمْ ..!
وتراودينَ الحلم
يا امرأة َ الخيالْ
يا زوجة َ الكلماتِ
ويا ابنة ِ السطر ِ البسيطِ
بـ آخر ِ دفتر ٍ
كُتِبَتْ عليهِ ملاحظة ْ :
" إنّ اللهَ ........ أبدعْ "
وبـ ذاتِ دغدغةِ الخـُطى الأولى
على هذا البلاطِ :
تـُراجعينَ الحلمْ
وتأخذينَ - تململاً - قطعاً بلاستيكية ً نـُثرت
على أشكالها وُضعَت نجومٌ
شوهدتْ قبلاً بـ آلاتِ المصانع ِ كاملة ْ
والآنَ تلمعُ تحتَ هذا الضوءِ
تلمعُ تحتَ عشواءِ " انتظام " الليل ِ
تلمعُ في الهواءِ
وفي السرير ِ
وفي ظباءٍ فوقَ صدركـِ نافرة ..!
وتـُمسكينَ بـ صفّ جندٍ واقفٍ
وتكتبينَ على خصال الشَعر ِ قافية الحرير ِ
تسيرُ إلى الوراءِ
إلى الأمام ِ
إلى الوراءِ
إلى الأمام ِ
وهكذا
حتى يصيرُ الشَعرُ مُنتظماً
كـ أبياتِ القصيدة ..!
وتلبسينَ لـ هذا اليوم ِ :
أزرقَ مائلاً لـ الصحو
وتـُبهَرينَ إذا لمحتِ على الجدار ِ
خيالَ أنثى ..!
وتتمتمينَ :
" ولم يمسسني بشرٌ ولم أكُ بغياً "
وبـ بحةِ الكلماتِ في صوتٍ لذيذ
تغني لحنَ أغنيةٍ
من العهدِ القديم ِ أو الجديدِ
- لـ أنّ حسنكـِ منذ بدءِ الخلق موجودٌ -
فـ لم تبقى عليهِ ديانة ٌ إلا ومَرّت ..!
ولـ أنّ صوتكـِ منذ هذا الوقتِ مبتدئٌ
ومبتدأ ٌ
ولم يصر خبراً بعد
لم يُحكى إلى أحدٍ
وما من أمةٍ خـُلقتْ إلا وتشهدُ :
أنّ صوتكـِ باقيٌ ..!
وترفضينَ الساعة َ الذهبية َ
عقد اللؤلؤ الأخاذِ
قرطاً من زمرد
خاتماً أيضاً
وترفضينَ جميعَ أدواتِ التجمل ِ
- كيفَ يحتاجُ الجمالُ إلى جمال ٍ آخر ٍ -
لا البحرُ يخطبُ غيمة ً لـ يدومَ ماءٌ
أو زهورٌ زُوجتْ نحلاً
لـ تنجبَ قطرة ً أو قطرتين من العسلْ ..!
- كيفَ يحتاجُ الجمالُ إلى جمال ٍ آخر ٍ -
ها أنتِ كـ السهم ِ الذي :
لا يخطئُ الهدفَ البسيط
ها أنتِ تنتقلينَ إلى الحياةِ
من الحياةِ من النعاسْ
ها أنتِ ذا
قمرٌ يُمدّدُ ساعديهِ تأهباً لـ يُضيء
شمسٌ تـَزمّ لـ معصميها الصبح
تعجنُ الفجرَ المبللَ بـ الندى
تغمسُ كبرياءَ الليل ِ
تشربُ لؤلؤاً قد ذِيبَ في ماءٍ
فـ تضحكُ وردة ٌ
أو وردتين
ها أنتِ أجملُ من مسار اللون ِ
أجملُ من مضاجعةِ النجوم ِ معَ القمر
كي ينجبوا ليلاً ضروريّ الكمال ..!
ها أنتِ أنثى
أيّ أنثىً تلكَ قادرة ٌ على :
جَعل ِ القرنفل ِ نابتاً في ضلع ِ صخرة ْ ..؟
أيّ أنثىً تلكَ
ممكنة ٌ إلى حدّ المحالْ
أيّ أنثىً تلكَ أنتِ
أنتِ أرقى من وُضع
أنتِ أرفعُ من خـُفِض
أيّ أنثىً أنتِ إلا " أنتِ "
يا امرأة َ الخيالْ
وزوجة َ الكلماتِ
ويا ابنة َ السطر ِ البسيطِ
بـ آخر ِ دفتر ٍ
كُتِبَتْ عليهِ ملاحظة ْ :
" إنّ اللهَ [ يا أنثايَ ] أبدعْ " ..!


هناك تعليق واحد:

  1. يآربي مآ هذه ؟؟؟؟؟؟ هل لي أن أقف أجلالاً لهآ .. جميله وربك .. عقد لسآني لا حديث سوى ذآك الذي يسكن عينآي الأن ... "غفرآن

    ردحذف