الأحد، 22 يناير 2012

كم أنتِ لذيذة ..!



أشعرُ بـ رغبةٍ شديدةٍ بـ الكتابة
وأشعرُ بـ رغبةٍ شديدٍ " بكـِ " ..!
وأشعرُ بـ شعور ٍ أصفهُ بـ :
تحطم الرياح على الأشرعةِ يأساً كـ ابتعادي عنكـِ
وأشعرُ بـ فوضويةِ صباحاتي كلها
وصوتكـِ الوحيدُ القادرُ على ترتيبها ..!

كم أنتِ أنثى
كم أنتِ أنثى
وكم أنثىً أنتِ ..؟
وكم أشعرُ بـ رجولتي معكـِ
وبـ اكتمالي بـ وجودكـْ
وبـ هدوئي بـ جواركـْ
هل كانَ الجمالُ يُعرفُ قبلَ خلقكـْ ..؟

أنا متوحدٌ بكـِ
متفردٌ بـ نعومتكـْ
موزعٌ على زوايا الأرض ِ :
بـ لمسةِ يديكـِ لـ ألمّها ..!

كم أشتهي فاكهة َ يديكـِ
وكم يلسعني البردُ
وتوخزني ذكرى لقاءكـِ الأول
فـ قررتُ أن أرتديني وأغلفني
وأضعني بـ هدوءٍ بينَ رئتيكـِ :
دونَ أن أزاحمَ إحداها
لـ أشعرَ بـ الدفءِ فقط ..!

كم أنتِ قلبي
وكم أنتِ عيناي
وكم أنتِ جوفي
إذاً ؛ كم أنتِ تكويني ..!

وأنا أزحفُ منذ أمدٍ ليسَ بـ قريبٍ لـ أراكـِ
فـ قداسة ُ التقاؤكـِ تعطلُ مفاصلي
وأشعرُ أن الأرضَ احتقنت داخلها
أنتِ مزمنة ٌ بي فـ لا فرارَ منكـِ
وأنتِ أزمنة ٌ لي ؛ أرجوكـِ لا تنقضي ..!

أشعرُ بـ رغبةٍ عارمةٍ لـ احتوائكـْ
وأشعرُ بـ حاجتي الماسة لـ هوائكـْ
وأشعرُ بـ انسكابي رويداً رويداً بـ أضلاعكـْ
لـ أكونَ طبقة ً خارجية
إذ أنتِ " الداخلُ والمكوّنُ " دائماً ..!

وأنا أتعجبُ كثيراً مني
كم امرأة ً في الأرض ِ الآنَ :
ولا أرى سواكـِ
وأتمنى أنكـِ لي
رغمَ عنتِ الأقدار وشدةِ مراسها ..!

أنا أ ُجلدُ في معتقل حبكـِ ولن أ ُفصح
أنا أشتاقكـِ ؛ وكـ الأطفال ِ أرددُ :
أريدُ أمي
- يا أمي -
بيدَ أن النداءَ لا يُعدّ استعارة ً وكناية
ولا يتعدى كونهُ حقيقة ً أشعرُ بها ..!

أصبحَ طعمُ السجائر ِ مرّ المذاق
فـ قد اعتدتُ أن أدخنكـِ لـ تتعتقي داخلي
وأصبحَ مرورُ الوقتِ " دنساً " وجريمة
فـ أشواقي تتضخمُ وتتورّمُ مع مروره
لـ تضغط َ بـ لا رحمةٍ خلايا تفكيري
وأشعرُ بـ صداع ٍ وتشنج ٍ وألم ٍ لا منطقَ له ..!

وخلالَ الدقائق التي أكتبُ فيها
يعتريني حبكـِ
فـ أرتدي زيّ المجانين ِ وأغني
وأعْبُرُ راقصاً كل الطرق الوعرةِ إليكـِ ..!

كم أنتِ رائعة
شعركـِ خريفيّ الملمس
وعيناكـِ كـ فراشاتِ الريفِ المضيئة
التي لا أتوقفُ عن جمعها كلّ ليلة ..!

وكم أنتِ بعيدة
فـ تذكرة ُ الخيال ِ لا تكفي لـ أصلَ إليكـِ
وكم جسدكـِ المثقلُ بـ الدلال ِ يُرهقني
أنتِ معي الآن
كل شيءٍ بعدكـِ
باطلٌ وزائل
وكل شيءٍ يُمحى بـ وجودكـْ
وكل شيءٍ " أنتِ "
ويداكـِ التي استعمرتني تتوغلُ بي
وشفتيكـِ المائلتين
لـ لون ِ المرض ِ " الأحمر "
أسَرَتني / قتلتني ..!

كم أنتِ لذيذة
شهية ٌ كـ الثلج ِ الذي لا يُنجبُ إلا الحنين
ممزوجٌ بـ طعم ِ الأرض ..!

هل تقفينَ جيداً .. ؟
فـ الأرضُ مائلة ٌ قليلاً
وقلبي مائلٌ أيضاً
لكننا نتشابهُ في الوظائف
فـ هوَ ينبضُ لـ أجلكـْ
وهيَ تدورُ حياة ً بكـْ ..!



هناك تعليقان (2):

  1. - يا أمي -
    بيدَ أن النداءَ لا يُعدّ استعارة ً وكناية
    ولا يتعدى كونهُ حقيقة ً أشعرُ بها ..!

    هل تقفينَ جيداً .. ؟
    فـ الأرضُ مائلة ٌ قليلاً
    وقلبي مائلٌ أيضاً
    لكننا نتشابهُ في الوظائف
    فـ هوَ ينبضُ لـ أجلكـْ
    وهيَ تدورُ حياة ً بكـْ ..!


    .....

    رجلاً ممآ خلقت ؟؟
    لم أرى كآتباً مثلك قط
    ولن أرى
    يبدو لي أن كل مآجد ... مآجد :)

    جميله والرب "غفرآن

    ردحذف
  2. ما المقصود حين وصفت ملمس الشعر بالخريفي في (شعرك خريفي الملمس)

    ردحذف