الأربعاء، 25 أبريل 2012

هاتِ ردكـِ حالاً ..!



حَيي الديارَ إذا مَرَرْتَ وقلْ لها
هلْ صرتِ من بَعدِ النوى أطلالا

ما بالُ زهركِ في ذبول ٍ واضح ٍ
جرّت مياهُكِ شـُـحّها أذيالا ..!

يا صاحبي واكتبْ على جُدرَانها
" بَعضَ القصَائِدِ ، غنـّـِـها مَوّالا "

يا صاحبي هذِي ديارُ حَبيبتي
كنا صغاراً والظلالُ طِـوالا

هُنا رَبـِـيْتُ وقلتُ شِعراً ها هُنا
فانظرْ تجدْ مما أقولُ خيالا

وهُنا التقيتُ بمن تفرّدَ حُسنها
حازتْ خِصالاً فوقهنّ دلالا

إن تمتمَتْ : صابَ الدوارُ جليسَها
وحَسِبْتَ مجلسها يَضمّ ُ كُسالى ..!

أو حركَتْ لحظاً إليكَ إشارة ً
لغدوْتَ من وقع ِ الهوى تِمثالا

واسمعْ كثيراً للمكان ِ وقولهُ
إسألهُ عنها ؛ واتـّـبعْ ما قالا

يا صاحبي حُزنُ البريةِ داخلي
جيلٌ بجيل ٍ فاستوى أجيالا ..!

أدخلتـُـها قلبي بملءِ إرادتي
وَوَضعتُ في جوفي لها الأقفالا

أنفاسها [ رئتي ] ؛ وماءُ عُرُوقها
في ماءِ جسمي ماكثاً مُختالا

وأحبها حُبّ ابنَ ماجة  َ للتقى
حتى كتبتُ بحُبها الأمثالا ..!

بي من حَرارةِ حبها نارٌ ولوْ
لمسَتْ حَرارتهُ لقتْ أهوالا

والشوقُ مجتمعٌ لها في داخلي
في رهبةِ المشتاق ِ تـَـلـْـقَ جلالا

قاطعتُ دَرْبَ المفسدينَ غرامنا
وطمسْتُ عن سمعي بها العذالا

يا صاحبي خذ دَمعَ ماجدَ عندَها
واسكبهُ رقراقاً لها همالا

أخبرْ فؤادَ حبيبتي عَن حالتي
قلْ أيّ شيءٍ يقلبُ الأحوالا

وانقلْ برفق ٍ يا صُوَيحبُ ما يلي
" فالرفقُ شيءٌ قدْ يَهز جبالا "

يا مَنْ لها قلبي وكلّ حشاشتي
قتلي على كفـّـيكِ صارَ حلالا

فداكِ من هابتْ قصائِدُهُ الدُنا
الصّدُ في شرع ِ الغرام ِ ضلالا

جسْمي عليلٌ قدْ تورّمَ جلدُهُ
هذا ابتِلا ؛ لا تحسَبيهِ جمالا

إن شِئتِ موتي صارَ أمركِ نافذاً
أو شِئتِ وَصْلي : هاتِ رَدّكِ حالا ..!

الأربعاء، 11 أبريل 2012

هلْ أنتِ حورٌ ..؟ أمْ أنا أتخيلُ ..!


قالـتْ لـهُ إنـي أحبـكَ كلـمـا
بعدَ الغيابِ بوسْطِ حضنـكَ أرْفـلُ
فبضَمّةٍ من صدركَ الحانـي أنـا
عنْ كلّ هذا البُعـدِ حقـاً أغفـلُ
قالَ استريحي في يـديّ حبيبتـي
واللهِ مـا قلبـي بغيـركِ يأمـلُ
أنتِ التي في رمش ِ عيني بيتُهـا
والقلبُ فيها كلّ يوم ٍ يَحْـفَـلُ
قالتْ وإني لسـتُ أطمـعُ بَعْـدَها
إلا بـقُـرْبٍ بينـنـا يتـواصـلُ
قالَ اسمعي قولي ولا تـُبدي لـه
أيّ امتعاض ٍ ؛ بلْ دعيني أ ُكمِلُ
بعضُ الغيابَ وإنْ يطولُ حبيبتـي
لا بُـدّ أنْ يأتـي لقـاءٌ أطـولُ
فالحبّ ليـسَ بقربنـا أو بُعدنـا
بلْ كيفَ حالَ غيابنا نتعامـلُ ..!
واللهِ لا أخفيـكِ ســراً : إنـنـي
في ذا الوصال ِ لكـَمْ أنـا أتحايـلُ
وشربتُ أصنافَ العـذابِ وكلهـا
جعَلتْ فؤادي في الهوى يتمايـلُ
لكنـهُ لمـا تـذكّـرَ موطـنـي
في حِضنكِ الغالـي ؛ لـهُ يتقبّـلُ
قالـتْ كفـاكَ تغـزلاً وتشغـفـاً
هذا الثنـاءُ علـيّ فيـهِ تحايـلُ
وتبسّمَـتْ حتـى أتت في ظـنهِ
هل أنتِ حورٌ ..؟ أمْ أنا أتخيلُ ..!
قالتْ وقد غطى الحيـاءُ حديثهـا
بلْ في عيونكَ دائمـاً أنـاْ أجمـلُ
قالَ اسمعـي إنـي أحبـكِ كلمـا
بعدَ الغيابِ بوسْطِ حضنكِ أرفلُ ..!