السبت، 26 ديسمبر 2009

الآنَ يبتدئُ السهر ..!






أبعثُ بـ رسالتي لـ أستجدي كلّ ما بكـْ
كي يُدثرني شعركـِ
وتوزعني يداكـِ على غيمةٍ من نعاس
وتتنفسينَ في أذني بـ بُطءٍ وهدوءٍ
كي أشهدَ أنني لا زلتُ حياً ..!







الآنَ يبتدئُ السهر
الآنَ وجهكـِ
والنجومُ [ أنا ]
إذ كنتِ في شكل ِ [ القمر ] ..!


وأراكـِ مثلَ خرافةٍ فـ تحققت
وتمايلتْ لـ حدوثها الأشياء :
الزهرُ
والياقوتُ
والأنهارُ
والسحبُ الجميلة ُ
والبشر ..!


سبحانَ من سواكـِ
أعطاكـِ ما لم يُعطِ من أحدٍ
فـ من ممشاكـِ تختالُ الرمالُ
وفي عينيكـِ تجتمعُ العجائبُ :
اليمينُ تكونُ صحواً
واليسارُ هيَ السهر ..!


هل تعلمين ..؟
إذا نطقتِ :
اخضوضرتْ كلّ الحشائش ِ والشجر
وإذا خطوتِ :
تسابقتْ هذي البسيطة ُ معْ خـُـطاكـِ
وأخرجتْ أحلى زهرْ ..!


يا أمة ً تمتدّ من حواءٍ الأولى
تاريخها ذهبٌ يُوَرّثهُ دُررْ ..!


يا أولَ التكرار ِ
وآخرَ الأسرار ِ
وأجملَ الأقدار ِ
وأصعبُ الأسوار ِ
يا آخرَ الحسن ِ الذي يأتي :
فـ تـُصعقُ غانياتُ الأرض ِ
إنّ حسنكـِ لا يُكررهُ القدر ..!


أنتِ العظيمة ُ

والجميلة ُ
والمعقدة ُ [ البسيطة ُ ]
والطريقة ُ
والطريقُ إلى الطهر ..!


حقٌ لـ حبريَ أن يظلّ مُبجلاً
لـ أنكـِ الأولى لديهِ
ومن أبتْ :
فـ نصيحتي أن تنتحر ..!

الجمعة، 25 ديسمبر 2009

سرٌ مُعلن ..!





في البدءِ أخرجُ من غروبِ قصيدتي
أقطعُ شاطئاً ملآنَ بي ..!
في البدءِ تولدُ من شفاهِ الأرض ِ إمرأة ٌ
ويفصلُ بيننا آثارُ خطواتٍ سـ نرسمها
لـ نبحثَ عن تلاقي ..!
- إنّ [ البداية َ ] سريَ العلنيّ -



الحب هوَ أن يكونَ الليلُ وضـّـاءً
كـ قطعةِ مرمر ٍ عكستْ شعاعَ الشمس ِ
فـ انبثقتْ على الحيطان ِ أشكالٌ منمقة ٌ
بدايتها كـ لون ِ الطيفِ
أوسطها كـ قطعةِ لؤلؤ ٍ بيضاءَ
آخرها كـ آنيةٍ مزخرفةٍ بـ [ لا شيءٍ ]


الحبّ هوَ أن يبدو عليكَ النومُ
لكن لا تنام
عيناكَ مغمضتان ِ
يصعدُ منهما لونُ الدخان ِ :
كـ فكرةٍ مضبوطةٍ لا تقبلُ التنفيذ ..!
الحبّ هوَ أن تكونَ [ اثنان ِ ] في شخص ٍ وحيد ..!

منتصباً كـ ألفِ النهي ..!





الفشلُ أو السقوطُ في الحياة
لا يعني تحديداً أنّ لـ الجاذبيةِ
يدٌ في الأمر ..!




أنت تبكي كثيراً
والأرضُ كـ ذلكَ تبكي
لكنّ صعودَ مائها
وهبوط ُ دمعك
قد يُسبّبُ إرباكاً لـ الحزن ..!
ولـ أنكَ الوحيدُ الذي يأذنُ لـ الدموع
والوحيدُ الذي لا يبكي
- بعدَ أن يسمحَ لهُ أحدٌ بـ ذلك -
فـ أنتَ سـ تبكي دونَ توقف
فـ أمرُ التوقفِ مناط ٌ بـ أمر ابتداء ..!


ولـ أنكَ سـ تظلّ هكذا
مقيداً بـ بدايةٍ لم تبدأ
وبـ نهايةٍ لا تنتهي
فـ أنتَ تفكرُ على مهل ٍ
- بـ ما أنكَ لن تموت -
إلا بعدَ أن يحدثَ خطأ في :
حزنكَ
أو جرحكَ
أو دمعكَ
أو صحوكَ
أو سهركْ
ولـ أنكَ لن تموتَ
إلا بعدَ أن تدفعَ ثمنَ استئذانكَ لـ نفسكَ
دونَ أن تعلمَ أنكَ لن تستطيع
ودونَ أحقيةِ التراجع عن طلبكْ
فـ تظلّ هكذا تعتذرُ لـ نفسك في المرآة :
" لا تؤاخذني بـ ما نسيتُ
ولا ترهقني من أمري عسراً ..!


أنتَ تبكي كثيراً
هذا يعني أنّ الأرض :
سـ تتنازلُ يوماً ما عما تفعلهُ بك
- دونَ أن تتنازلَ عن صعود مائها -
وتبقى أنتَ مكانك مندهشاً
مما خلـّفتهُ دموعكَ من فجوةٍ أسفلَ قدميك
لكنكَ لم تسقط
ولم تتعثر حينما فكرتَ في التحركِ إلى الأمام
أو إلى الوراء لـ تلحقَ بـ ماضيك
لكنكَ كـ ذراع الحاضر الذي يبطش
بقيتَ ثابتاً
منتصباً كـ ألِفِ النهي
في صوتِ أبٍ يتهدج
ومترقباً كـ إدراكِ الغافل
حينَ يحملُ يـ يديهِ ما يفوقُ وزنه
وتبقى هكذا
كـ مغفل ٍ أيضاً :
يبكي كثيراً ؛ ولـ ماذا ..؟
فقط لـ أنهُ الوحيدُ الذي يأذنُ لـ الدموع
ولـ أنهُ الوحيدُ الذي :
لا يأذنُ لـ نفسهِ بـ التوقفِ عنها ..!




وعدمُ السقوط لا يعني تحديداً
أنّ لديكَ عقلٌ راجح
وفكرٌ متزن ..!